لم يقتصر انتشار مرض الإيدز على العالم الغربي وافريقيا بل وشمل العالم
العربي. وتعمد بعض الحكومات العربية عن عدم الإعلان عن الأرقام الرسمية
لتفشّي هذا المرض لعلاقة هذا المرض بشكل مباشر بممارسات غير أخلاقية من
وجهة النظر العربية المحافظة. فتفشّي مرض الإيدز يعبّر عن أمرين لاثالث
لهما. أوّلهما، انتشار العلاقات الجنسية الغير شرعية التي يمنع قانون
الدول العربية ممارستها. وثانيهما، تفشي تعاطي والاتّجار بالمخدّرات في
المجتمع والتي يعاقب القانون العربي عليها بغلضة تصل إلى عقوبة الإعدام في
بعض الدول العربية.
تعود البداية الرسمية لمرض الإيدز إلى
5 يونيو 1981عندما قام المركز الأمريكي للتحكم بالأوبئة بنشر بيان صحفي يصف 5 حالات
مرضية غريبة. وفي الشهر التالي، تم إشعار المركز الطبي عن حالة سرطان جلد
غريبة لأحد المرضى.
لم تكن الحالات المرضية التي أُبلغ بها المركز الطبي غير معروفة ولكن علاقتها الغريبة برجال مثليين والنقص الشديد لعدد
كريات الدم البيضاء في دم المصابين وموتهم بعد بضعة أشهر من التشخيص أثار تساؤلات عديدة.
ولتصادف ظهور المرض الغريب بالرجال المثليين، أطلق عليه الأطباء اسم GRID (إنعدام المناعة المكتسبة لدى
المثليين) ولكن ظهوره الملحوظ في المهاجرين من هايتي وكذلك النساء المثليات ومتعاطي المخدرات جعل التسمية الرسمية "ايدز" في
1982.